السيد جعفر مرتضى العاملي
328
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
أخي بالأمس . فأمره بأن يقوم إليه ، قال : « اللهم أعنه عليه » . ( وفي بعض المصادر : وأعطاه سيفه ، فخرج إليه ، ودعاه إلى البراز ، فارتجز كل منهما ) . قال : فلما دنا أحدهما من صاحبه ، دخلت بينهما شجرة عمرية ( غمرته ) من شجر العشر ، فجعل أحدهما يلوذ بها من صاحبه ، فكلما لاذ منه بها اقتطع صاحبه ما دونه منها ، حتى برز كل واحد منهما لصاحبه ، وصارت بينهما كالرجل القائم ، ما فيها فنن . ثم حمل مرحب على محمد بن مسلمة فضربه ، فاتقاه بالدرقة ، فوقع سيفه فيها ، فعضت به فأمسكته ، وضربه محمد بن مسلمة فقطع فخذيه حتى قتله ( 1 ) . قالوا : ونفَّل رسول الله « صلى الله عليه وآله » محمد بن مسلمة يوم خيبر سلب مرحب : سيفه ، ورمحه ، ومغفره ، وبيضته ( 2 ) . قال الواقدي : « فكان عند آل محمد بن مسلمة سيفه ، فيه كتاب لا
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 127 و 128 والسيرة الحلبية ج 3 ص 37 و 38 والمغازي للواقدي ج 2 ص 655 و 656 وتاريخ الخميس ج 2 ص 50 و 51 عن الاكتفاء وعن مسند أحمد ج 3 ص 385 ومجمع الزوائد ج 6 ص 150 وبغية الباحث ص 217 وتاريخ مدينة دمشق ج 55 ص 268 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 299 عن السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 797 والبداية والنهاية ج 4 ص 215 . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 38 عن مختصر المزني وراجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 656 .